عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 65
خريدة القصر وجريدة العصر
ولا أنس لا أنس إرسالها * إليّ : بأن رح إذا نحن رحنا ، « 32 » ودونك شرقيّ ذاك الكثيب * إذا ما سمرنا به فأتمنّا « 33 » وخف أن تصيبك عين الغيور * فنصرف بالكره عما أردنا . فوافيت حيث أشارت إلي * ه تحت رواق الدّجى حين جنّا ، « * » فألفيت ثمّ الّتي لم أكن * لتعدوها منيتي لو أمنّا ، ومن حولها أربع كالبدور * ولكن بها شغفي دونهنّا . فيا طيب شكواي بين الحسان * إليها غرامي بها المستكنّا « 34 » وقولي لها ، والهوى غالبي : * تقي اللّه في المستهام المعنّى « 35 » وقول صواحبها : مغرم * بحبّك ، فاتّخذي فيه حسنى ولا تحرميه زكاة الجمال ، * فليس لمالكه أن يضنّا « 36 » فقالت : أتسعدننا في الهوى ، * وتلأمن ما بيننا ؟ قلن : إنّاه . « 37 » فأعجبها ذاك من قولهنّ ، * وقالت : كذلك ظنّي بكنّا ألان انصرفن ، وأفردننا ، * فقد أخذ الشّوق ما شاء منّا « 38 » وإن طال موقفنا دونكنّ ، * فلا تستربن ، وأحسنّ ظنّا . « 39 »
--> ( 32 ) ولا أنس لا أنس : كذا في الأصل ، والصواب : وإن أنس لا أنس . رح : أمر ، من : راح يروح رواحا ، إذا سار في العشيّ ، ويستعمل الرواح للمسير في أي وقت كان من ليل أو نهار . وكذلك الغدوّ . ( * ) جنّه الدّجى : ستره . الأصل « جئنا » . ( 33 ) ائتمنّا : أمنّا . الأصل « فاتبنّا » وهو تحريف . ( 34 ) المستكن : الخافي . ( 35 ) المستهام : المشغوف حبا . المعنّى : المكلّف ما يشقّ عليه . ( 36 ) يضنّ : يبخل . يقال : ضنّ به عليه ، يضنّ ، ضنّا وضنّا وضنانة : بخل بخلا شديدا . ( 37 ) تلأمن : تجمعن ، الأصل « تلثمن » ، ولا وجه لها في سياق البيت . إنّ : نعم ، والألف الملحقة بها حرف إطلاق . وتلحقها هاء السكت في الوقف ، قال ابن قيس الرّقيّات : ويقلن : شيب قد علا * ك ، وقد كبرت ، فقلت : إنّه ( 38 ) الان : الآن ، حذف المدّ لضرورة الوزن . ( 39 ) الاسترابة : الشكّ .